علي العارفي الپشي

261

البداية في توضيح الكفاية

لكل واحد منهما . واما ان لا تكون مشتملة على تمام مصلحة صلاة المختار بل يبقى منها شيء . وعلى هذا اما يمكن تدارك الباقي من المصلحة واما لا يمكن تداركه ، وعلى الأول اما يكون الباقي من المصلحة بمقدار يجب تداركه أو يكون بمقدار يستحب تداركه فصارت الصور في مقام الثبوت أربعة : الأولى : اشتمال الامر الاضطراري على تمام مصلحة الامر الواقعي ، واما جواز البدار في سعة الوقت وعدم جوازه فيدور مدار كون الامر الاضطراري بمحض الاضطرار مشتملا على تمام مصلحة الامر الواقعي ، فيجوز حينئذ البدار . أو مشتملا على مصلحته بشرط الانتظار إلى آخر الوقت أو بشرط اليأس إلى آخره من الامر الاختياري فلا يجوز البدار حينئذ . والثانية : وهي ان لا يكون الامر الاضطراري مشتملا على تمام مصلحة الامر الاختياري بل يبقى منها شيء ومقدار ، والحال ان الباقي مما يمكن تداركه ويجب تداركه ، فلا يجزي عنه في هذه الصورة ، واما البدار فيجوز في هذه الصورة . غاية الأمر : أن المكلف يتخير بين البدار والإتيان بعملين : الاضطراري في أول الوقت وبين الانتظار والاقتصار بالاختياري في آخر الوقت . والثالثة : وهي ان لا يكون الاضطراري مشتملا على تمام مصلحة الاختياري الواقعي ، والحال ان الباقي من المصلحة مما يمكن تداركه ، ولكن يستحب التدارك فيجزي عنه أيضا ويجوز البدار إلّا انه تستحب الإعادة في الوقت ويستحب القضاء في خارجه لدرك الباقي من المصلحة ، واما البدار فمستحب لدرك فضيلة أول الوقت ثم الإعادة أو القضاء بعد رفع الاضطرار . والرابعة : وهي ان لا يكون الامر الاضطراري مشتملا على تمام مصلحة الاختياري الواقعي والحال انه لا يمكن تدارك الباقي فيجزي عنه أيضا بعد فرض عدم امكان تدارك الباقي ، واما البدار فلا يجوز فيها لعدم اشتمال الامر الاضطراري على تمام مصلحته الا لمصلحة تكون في البدار كدرك مصلحة أول الوقت .